الشيخ الأنصاري

79

كتاب الطهارة

بغسل واحد ؛ لأنّ المستفاد من الفتوى والنّص تسويغ التقديم بهذا المقدار لا لهذه الغاية بالخصوص ، أم لا ؛ لما عرفت من وجوب الاقتصار على المتيقّن ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ؛ لعدم العلم بإباحة الغسل المتقدّم لدخول الفجر ، وعدم سقوط الأمر المتقدّم في رواية إسماعيل بن عبد الخالق المتقدّمة : « فإذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر » « 1 » . ولو اغتسلت لصلاة الليل ثمّ عرض لها مانع عنها ، ففي جواز الاكتفاء به لصلاة الفجر وجهان ، أقواهما الأوّل ، ويتعيّن الثاني بناء على ما اختاره بعض المتأخّرين « 2 » : من أنّ عدم حصول ذي المقدمة كاشف عن عدم كون المقدمة المأتيّ بها مطلوبة ، حتى لو نذر [ ت ] الاغتسال فاغتسل [ ت ] لغاية مندوبة كالزيارة فلم تفعلها لم يبرّ النذر بذلك الغسل ؛ لانكشاف عدم كونه مطلوباً ، فتأمّل .

--> « 1 » الوسائل 2 : 549 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 5 ، المتقدّمة في الصفحة 73 . « 2 » مثل صاحب الفصول في الفصول : 86 .